ما تعيشه مصر من أمن وأمان واستقرار رغم أنها تواجه تحديات خطيرة وغير مسبوقة تتعلق بإقليم شديد الإضراب، وحدود مشتعلة بالحرائق والصراعات، وسقوط الدولة الوطنية، ورغم المؤامرات والمخططات التى تستهدف أمنها والاستقرار، من خلال إرهاب ممول ومدعوم ومدفوع نجحت فى القضاء عليه لكنه مازال يحاول انتهاز لحظة انشغال أو غفوة، لن تحدث للتسلل إلى منظومة صلبة للأمن والاستقرار فى مصر كل ذلك يواجه هذا الوطن الذى واجه تهديدات خطيرة بسبب مخطط الفوضى فى يناير 2011 ثم عام الإخوان الأسود الذى حاولت فيه الجماعة الإرهابية تفكيك هوية الدولة المصرية، واصطفاف مؤسساتها الوطنية المنوطة بحماية الأمن القومي، والجبهة الداخلية وتشكيل كيانات وميليشيات مسلحة، لترويع المصريين، وكسر إرادتهم، فى ظل هذه المعطيات والتحديات التى واجهت الدولة المصرية والتى لم تواجه أى دولة فى العالم، وصل مستوى الأمن والأمان والاستقرار فيها إلى أعلى درجاته، وشهادة حق هى معادلة تستحق التحية وتقترب من المعجزة رغم أن هذا الوطن يتعرض لاستهداف متلاحق من قوى الشر التى تتربص بمصر، وتحاول التسلل من خلال أدواتها إلى الداخل والعمق المصرى لضرب منظومة الأمن والأمان والاستقرار إلا أن ذلك أمر بات بعيد المنال بسبب قوة وقدرة واحترافية المؤسسات والأجهزة الأمنية المصرية، والأمر الحاسم فى تحقيق هذه المعجزة هو مستوى الوعى والفهم والاصطفاف لدى الشعب المصرى العظيم الذى يدرك ما يواجه الوطن من تهديدات ومخططات ومؤامرات تسعى يائسة إلى تقويض ما أنجزه المصريون على مدار أكثر من 12 عامًا من العمل والكفاح المتواصل والصبر والتحمل، وأيضا لولا هذا الوعى والاصطفاف الوطنى الذى يجسده المصريين ما تحقق هذا المستوى المثالى من الأمن والأمان والاستقرار كما أن هذه النعمة العظيمة تستوجب تقديم التحية لأرواح الشهداء الأبرار الذين دافعوا عن الوطن والشعب، وحافظوا على كرامة المصريين، وحقهم فى بناء الحاضر والمستقبل.
هذه المقدمة الطويلة جاءت بعد ساعات من زيارة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ومشاركته الرئيس عبدالفتاح السيسى افتتاح جامعة «سنجور» ثم جولته رفقة الرئيس السيسى على كورنيش الإسكندرية وسط جموع غفيرة من المواطنين المصريين ثم زيارة قلعة قايتباى وممارسته لرياضة الجرى فى شوارع الإسكندرية وسط المواطنين فى مشهد قوى يعكس رسائل كثيرة ومهمة عما تعيشه مصر من أمن وأمان واستقرار وماكرون هو رئيس دولة أوروبية عظمي، وليس من السهولة أن يسمح له بالتواجد فى أى مكان بطريقة عشوائية ولولا أن مصر تتمتع بأعلى معايير الأمن والأمان ما كنا لنرى مشاهد الرئيس الفرنسى وسط المصريين فى الصباح الباكر يمارس الرياضة فى شوارع الإسكندرية ماكرون فى أبريل 2025 كان فى زيارة إلى مصر واصطحبه الرئيس السيسى فى جولة بأكثر مناطق مصر ازدحامًا وتوافدًا من المواطنين والسائحين هى منطقة «خان الخليلي» وشاهد العالم مستوى الأمن والأمان فى مصر، ورئيسها مع الرئيس الفرنسى يتبادلان الأحاديث مع المواطنين ويجلسان فى أعرق وأقدم المناطق بحرية وثقة واطمئنان يتكرر المشهد بعد عام تقريبًا ومصر القوية القادرة تتمتع بأعلى مستويات الأمن والأمان وهو الأمر الذى دعا الرئيس الفرنسى لينزل إلى شوارع الإسكندرية ويراه المواطنون يرتدى الملابس الرياضية ويجرى بينهم فى مشهد يستحق أن يراه العالم وينظر إليه بالاعجاب والتقدير بدولة تعيش فى منطقة شديدة الاضطرابات، تواجه تحديات وتهديدات هى الأخطر، ورغم ذلك يجد فيها المصريون والضيوف والسياح والزعماء والقادة وكبار المسئولين فى العالم، إنها قبلة الأمن والأمان والاطمئنان.
زيارات ماكرون خلال عام منذ 2025 حتى الآن، رسالة قوية يجب أن نعمل عليها إعلاميًا وترويجيًا لدعم السياحة، والاستثمار والتأكيد على رسالة واضحة وبناء صورة ذهنية لدى شعوب العالم، أن مصر هى واحة الأمن والأمان، وفى أكتوبر من العام الماضي، حضر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى مدينة شرم الشيخ للتوقيع على اتفاق السلام لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة واطلق شهادة تاريخية عن مستوى واحترافية الأمن والأمان فى مصر، وأن المواطن والضيوف يستطيعون السير فى أمان، ولا أحد يتعرض للجرائم على غرار ما يحدث فى الولايات المتحدة مشيدًا باحترافية الأمن المصري، وتمنى أن تعيش بلاده هذا المستوى من الأمن والأمان ولك أن تتخيل أن رئيس أكبر وأقوى دولة فى العالم لا يعرف المجاملة يشيد بمنظومة الأمن المصرية، والأمان الذى يعيشه المصريون والعجيب أنه تمنى ذلك أن يكون فى بلاده من هنا هذه المشاهد لم تأت من فراغ ولابد من استثمارها والاستفادة منها فى شكل أفلام تسجيلية ووثائقية ودعائية تحوى تصريحات وأنشطة زعماء العالم وتواجدهم فى شوارع مصر وسط شعبها لتؤكد على رسالة مهمة تعد كنزًا لمصر، ولو أنفقنا عشرات المليارات من الدولارات لتحقيق مثل هذه النتائج والشهادات ما نجحنا فى ذلك مثل تصريحات ترامب عن الأمن والأمان فى مصر وتواجد الرئيس الفرنسى ماكرون وسط المصريين وفى وشوارعها، وفى أكثر المناطق ازدحامًا فكيف نتوقع النتائج وحجم التأثير والنجاح فى ترسيخ الثقة فى مستوى الأمن والأمان الذى تتمتع به الدولة المصرية إلى جانب ما لديها من كافة أنواع السياحة الأثرية والثقافية والعلاجية والتعليمية التى تشهد تقدمًا وإنجازًا كبيرًا ولعل افتتاح جامعة «سنجور» المقر الجديد يؤكد هذا المعنى بقوة ناهيك عن الشواطيء والطبيعة المصرية الخلابة، والأجواء المثالية كل ذلك يجعلنا نقترب من تحقيق حلم هدف الـ30 مليون سائح وربما أكثر ويدفعنا إلى توفير مقومات هذا النجاح إلى جانب وجود المتحف المصرى الكبير الذى افتتحه الرئيس السيسى بحضور زعماء وقادة العالم.
هذه المشاهد لم تأت من فراغ أو صدفة أو اعتباطًا فمن كان يرى مصر فى 2011 وما بعدها يستحيل أن يصدق ما وصلت إليه من أمن وأمان فى 2026 والمشاهد التى تظهر الرئيس الفرنسى والرئيس الأمريكى واحاديثهما وانشطتهما بمصر، ولا يتخيل من يرى هذه المشاهد أن هذا البلد كان يحارب هجمة شرسة للإرهاب، لكن الأمن والأمان والاستقرار فى مصر فاق كل التوقعات ويكفيها أيضا أنها تحتض أكثر من 10 ملايين إنسان فروا من بلادهم التى تواجه ويلات وجحيم الفوضى والإرهاب والقتل ليجدوا فيها واحة الأمن والأمان والإنسانية والسخاء والكرم فإذا كانت أسباب ذلك تعود إلى قوة وقدرة الدولة المصرية ووعى شعبها وتضحيات أبنائها من الشهداء الأبرار، واحترافية ويقظة أجهزتها الأمنية والمعلوماتية، لكن هنا سبب مهم للغاية وهو حكمة القيادة السياسية ورؤيتها وصلابة إرادتها على تحويل الأحلام إلى واقع والمستحيل إلى ممكن، وهو حال الدولة المصرية التى شهدت على مدار أكثر من 12 عامًا ملحمة وطنية استثنائية لبناء الدولة الحديثة القوية القادرة التى تملك قرارها وإرادتها وأسباب أمنها وأمانها واستقرارها، تلك هى الملحمة المصرية.